حين تموت الكلمات على الشفاه
حين تموت الدموع على الجفون
حينما ينطفئ نور القلب
حينما تنتهي الأحلام
حين تموت الكلمات على الشفاه
حين تموت الدموع على الجفون
حينما ينطفئ نور القلب
حينما تنتهي الأحلام
إلى أين أنت متجهة ؟ هل تبحثين عن شيء ضاع منك في لحظة من لحظات العمر الفاني ؟ هل تبحثين عن الطريق إلى الهاوية عوض الموت البطيء ؟ الذي يحيلك روحا باهت أظناها الزمان ولم يترك لها إلا ذكريات خانقة ومتعبة تجعل من ليلك دهرا ونهارك عتابا وملاما على الزمان .
حبا بالله أناجيك
أن تبحثي عن مكان آخر عن زمان خارج الزمان الذي تعيشينه أتركي ورائك أوجاع الحياة …
استيقظي من سباتك العميق الآن الحياة يا سيدتي أجمل من أن نقضيها في البكاء على الأطلال .
لا تضيعي نفسك وروحك وجسدك داخل أربع جدران مختزلة العمر في لحظات مرة ولن تعود .
رجاءا لا تقبعي في غرفتك منتظرتا أن تأتي إليك الحياة لا تغلق النوافذ أمام نسمات الصباح وهناء البا
الصمت يا سيدي جعل من إنسانة أخرى
إنسانة تكتفي بأن تشاهد ما حولها دون القدرة عن الكلام
لقد كففت مند سالف الزمان عن الكلام المباح والغير المباح
فيما مضى ظننت الكلام الوسيلة الوحيدة التي أعبر بها عن رفضي لقراراتك
تكلمت في الماضي ألف ليلة وليلة ومع دلك مازلت كما أنت لم تتغير
تأخذنا الحياة للحظات قد تكون سعيدة مليئة بالمشاعر الايجابية التي تجعلنا ندوب من فرط الأحلام الوردية
فتبدأ الحياة تروق و تحلو لنا فنستغرق فيها متفائلين وبدون وعي منا نلغي الماضي من ذاكرتنا ونؤجل المستقبل
ولا يبقى سوى الحاضر لنعيشه كما يحلو لنا وفي غمرة سعادتنا ننسى كل شيء البداية و النهاية
أما في لحظات حزننا فنتذكر كل شيء نسيناه أو تناسيناه كل شيء يعود ليدمر ما بنياناه كل الأفكار السلبية تعود
القلق الحزن المرارة الألم وفي هده اللحظات نستسلم ونقول هدا قدرنا ونبدأ بالتشاؤم و الحسرة
تجري بين الوديان و الحقول
كشمس المغيب على السنابل اصفراء
تسافر بين والانغام والاحلام
تدورحول العالم مغمضة العينان
رهينة للوحدة والاحلام
تسكن بي
أحلام صغيرة
عندما ضاقت به الدنيا، وأطبقت الهموم، وباتت لقمة العيش مطلباً عسير المنال، قرر أن يتخلى عن كبريائه وعزّة نفسه، وأن يتواضع قليلاً ويدق بابه.
قال محدثاً نفسه: هي فرصتي الأخيرة.. أقصده وأذكّره بصداقتنا القديمة.
ربما غبت عن ذاكرته بعد أن صارت صورته تظهر على الشاشة الصغيرة في بعض المناسبات، وتحتل- أحياناً- مساحة من الصحف. كم مرة ساعدته في حل مسألة أو كتابة موضوع وشرح قصيدة! وكم مرّة وقفت إلى جانبه في وجه الأشقياء ومنعت عنه الأذى!. كم.! وكم..! ماذا لو ردّ إلي بعض الجميل؟! أنا لا أطلب المستحيل.. وظيفة لائقة تتناسب والشهادة التي أحملها بتقدير جيد، والتي مازالت معلقة على الجدار وقد علاها الغبار.
وما إن قطع الشارع حتى توقّف قليلاً وفكر:
وظيفة لائقة.. ربما أحرجه بطلب كهذا. لتكن وظيفة عادية… موضع قدم، ثم أسعى لتعديل وضعي.. هكذا يفعلون دائماً، والخطوة الأولى هي الأهم.
لم ينتبه لسيارة مسرعة كادت أن تصدمه، ولم يأ
يكفــــي
أن يحبك قلب واحد لتعيش
يكفي أن يحبك قلبٌ واحدٌ، هذا ماكانت تردده في غرف روحها العميقة جداً، لصغيرها الأبله ذي السنوات الأربع، وهي تحتضنه في عيادة طبيب الأسنان، وتمسح لعابه الذي يسيل من فمه المشتور. كانت لاتستطيع مواجهة نظرات الناس الوقحة والصريحة المحدقة إلى صغيرها المعتوه، الذي يثير الدهشة والسخرية والتعليقات الهامسة وأحياناً المسموعة. تتحولُ النظرات لطعنةٍ عميقة في قلبها المتضخم بحب هذا الصغير المسكين البريء من جنونه وتخلفه.
أفلت صغيرها من ذراعيها المتصالبين أمام صدره، واتجه بخطوات متعثرة، لكأن مفاصله متخلعة صوب طفل صغير يماثله في العمر، وقف أمامه وهمهم بصوتٍ اجتهد أن يجعله كلمات لكنه كان أشبه بالجعير، أجفل الطفل السوي والتجأ إلى حضن أمه صارخاً بجزع: ماما، ماما أبعدي هذا الطفل البشع عني.
طمأنت أم الطفل السوي صغيرها قائلة وهي تربت على كتفه: لاتخف، لاتخف، لن يؤذيك.
قامت الأم ذات القلب المطعون بحربة منذ أربع سنوات، تعيد صغيرها المجنون إلى أسر ذراعيها، تبتلع دموعاً تعوّدت طعمها المر وتتساءل في سرها: لماذا تأخر الطبيب؟ أما كان قد حدد لها موعداً تمام الساعة الخامسة والنصف؟
ركنَ المجنون الصغير بين ذراعي أمه، لكنه أخذ يصدر همهمات وحركات عشوائية لا إرادية من أطرافه، فيما أمه تدفن وجهها في شعره الأسود الكثيف هاربة من حصار النظرات.
لم يخطر لها يوماً أن تكون أماً لطفل مشوهٍ، متخلف ومجنون كما شخص له الأطباء. اللعنة على الأطباء. كم تكرههم، ما ابنها إلا ضحية لأخطائهم وللظروف، هذا ماتؤمن به. ولدته طبيعياً، سمعت صراخه الأليم وهم يفصلونه عنها، ضمته بحنان إلى صدرها وشعرت كيف تفجّر الحب فجأة من صدرها كانفجار خزان كبير.
لسوء حظه كان اليرقان الذي أصابه بعد أيام من ولادته شديداً صبغه بالبرتقالي الداكن، كان يجب نقله فوراً إلى الحاضنة، لكن الحاضنات الثلاث في المشفى كانت معطوبة. وقد رأتها بنفسها كيف تسرح فيها الصراصير الصغيرة، صرخت بقرف: صراصير في حاضنة للأطفال؟
ردت الممرضة بلا مبالاة: إنها معطلة منذ أكثر من عامين.
أخذ الصغير يختلج بقوة، رامياً ذارعيه خارج جسده، كأنه يتخلص من شيء ثقيل يرزح على صدره، وتدور عيناه في محجريهما إلى الوراء، لتتحولا إلى بياض تام. كان دماغه قد تأذى بشدة حين عثروا أخيراً على حاضنة في مدينة تبعد ساعتين ونصفاً عن مدينة الوليد.
انهارت الأم حين أكد لها طبيب الأعصاب أن دماغ ابنها قد تأذى أذية كبيرة لعدم إدخاله الحاضنة… صرخت ملتاعة وهي تتلوى ألماً كدجاجة مذبوحة: والله نحن نعيش على كف عفريت، نعيش في هذه الحياة الحقيرة بقدرة قادر.
لم يخطر لها في يوم من الأيام أن تكون أماً لمعتوه، المجانين الذين كانت تصادفهم في الشارع لم تكن تعيرهم أي اهتمام، لكأنهم ليسوا بشراً، إلا إذا أجبرها المجنون أن تلتفت إليه بسبب تصرفاته المضحكة والخرقاء، فكيف وقد تحولت إلى أم لمجنون صغير، لمعتوه برئ من علته.
الأسرة كلها تمنّت للصغير الموت، وهو لم يتجاوز الشهر من عمره، زوجها الذي كانت تحكي لصديقاتها عن أن أروع صفة لديه: الحنان، كان يصرخ متألماً: لاأريد ولداً مشوهاً. ليته يموت، ليته يموت. كانت تخاطبه هامسة كأنها تحدث نفسها: لكنك والده! فيرمقه بألم وغيظ ويقول: لكن انظري إل
تنظرين إلى الساعة تعدين الوقت ساعة بساعة دقيقة بدقيقة ثانية بثانية
لاشيء يندر بوجود يوم جديد مختلف عن كل الأيام التي عشتها
لاشيء يوحي بأنك ستنظرين إلى غروب شمس مختلف عما سبق
كل الأيام متشابهة نفس الألوان الأبيض و الأسود في تمازج مزعج يندر
بالشؤم و الخوف نفس الأصوات نفس الرائحة نفس الأماكن كل شيء يتكرر
الذكريات الأحلام…الإحزان الألم .
تمنيت أن تتوقف الساعة لحظة واحد لكي تنظر قليلا إلى نفسك لتري مادا حل بك